صحة ومجتمع

“الحرڤة” آخر الحلول لشبابٍ مظلوم

أغلب المجتمعات العربية تمر بمشاكل إجتماعية واقتصادية، تلك المشاكل من شأنها أن تهدّد الأمن والاستقرار العام في الدولة. هم شباب في مقتبل العمر قادمون من كل أنحاء البلاد، جمعهم حلمٌ واحد، وربما طردهم قدرٌ واحد. جعلوا من كلمة “حرقة” بالقاف إلى “حرقة”بالعامية، إنّها الهجرة غير الشرعيّة، تهدّد صاحبها؛ إما الموت بين أحضان الأمواج، وتكون فريسة للحيتان الجائعة، وإما تنجو ويستقبلك حرّاس الشواطئ وتبدأ رحلتك إلى المصير المجهول.

ثمة عددٌ لا يُستهان به من هؤلاء، من الشباب المتعلّم الحاصل على شهادات في بلاده، ولم تكفلُه الدولة، تخرّجوا برتبة عاطلين عن العمل، تركتهم الدولة يتخبّطون بين جدران العطالة، وجزءٌ آخر من الشباب الذي لايمتلك شيئاً، أرهقته ظروف الحياة الصعبة

البطالة والفقر وغلاء المعيشة؛ هذا الثلاثي الذي بات يؤرّق كل شخص، عندما ينظر لظروف حياته، ويجد نفسه لا يستطيع أن يوفّر لعائلته، أو لنفسه أقصى متطلّبات الحياة، ويكون قد استنفد كل الطرق، فلم يبقَ أمامه إلا هذا السبيل الوحيد ليضمن له حياة بحظٍ مختلف.. أُسرٌ تبيع الغالي والنفيس من أجل أولادها، وشباب آخرون يتدبّرون المال، من هنا وهناك من أجل الذهاب، تاركين وراءهم أسرهم وأولادهم وأمهاتهم، فمنهم من كذب وقال إنه وجد عملاً بعيد، ومنهم من خرج ولم يعد..
لا يسع قلب الأم إلا أن تتحسّر وتسلح ابنها بالدعاء؛ دعاءٌ من قلب حنون، يرتجي من المولى عز وجل، أنّ يحفظه أينما كان. لقد رأى شبابنا هذا السبيل الوحيد لتحقيق أحلامهم في العمل خارج بلادهم، من أجل الحصول على الحياة التي يطمحون لعيشها، والعودة الى أسرهم محمّلين بالهدايا والمال الذي يضمن لهم حياة كريمة، وفي النهاية نقول إنّه لم يترك أي شخص أرضه وبلده وعائلته بمحض إرادتة بل كان مرغماً..

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: