أخبار البلد

الجزائر في المراتب الأولى عربيا و قطر و السويد دون المعدل العالمي من حيث حوادث المرور. ارهاب الطرقات يحصد الاف الارواح خلال سنة 2018

احتلت الجزائر المراتب الأولى من حيث حوادث المرور حيث جاءت في المرتبة الثانية عربيا من حيث عدد حوادث المرور و الوفيات خلال سنة 2017 ولا تزال تحتل نفس المرتبة خلال سنة 2018 حيث بلغ عدد الوفيات سنة 2018 خلال السداسي الأول خلال  933 شخص وأصيب 9926 آخرون بجروح  متفاوتة في 7178 حادث مرور سجلت على المستوى الوطني خلال الأربعة أشهر الأولى من سنة 2018، حسب حصيلة كشف عنها  المركز الوطني للوقاية والأمن عبر الطرق. وخلال الفترة الممتدة  بين  2 و8  ديسمبر أي في ظرف أسبوع فقط بلغ عدد الوفيات  38 شخصا وأصيب 1048 شخص بجروح في1026 حادث مروري بمختلف مناطق الوطن  كما أوضح  بيان مصالح الحماية المدنية.    وجاءت ولاية الجزائر المرتبة الأولى من حيث عدد حوادث المرور على المستوى الوطني خلال السداسي الأول من العام الجاري، بما يقارب الـ 3 آلاف حادث و27 قتيلا، حسب ما أكدته سعاد مداني طبيب رائد مكلفة بالإعلام والإحصاء على مستوى المديرية العامة للحماية المدنية.     وقالت المتحدثة إنه من خلال إحصائيات السداسي الأول لسنة 2018، اتضح أن العاصمة “من أكثر الولايات عرضة لحوادث المرور”، حيث تم تنفيذ 5321 تدخل لصالح 2950 حادث مرور خلف 2885 جريح و27 قتيلا.وأوضحت شارحة أن ارتفاع عدد الحوادث في العاصمة مرده إلى “كثرة” الاصطدامات بين السيارات نظرا إلى الإفراط في السرعة أو عدم احترام إشارات المرور والتجاوزات الخطيرة وغيرها من العوامل
ومسلسل ارهاب الطرقات لازال مستمر في الجزائر وكل سنة تأتي اكثر من سابقاتها من حيث نسبة حوادث المرور و الوفيات وهذا الوضع سيبقى قائما طالما لم توضع له خطط استراتيجية وطنية للسلامة المرورية لتقليل من نسبة الحوادث.   في المقابل نجد هناك العديد من الدول التي اتبعتها وتمكنت بفضلها من انقاص نسبة حوادث المرور بشكل كبير عربيا نجد دولة قطر وعالميا السويد وكندا حيث تبنت دولة قطر الإستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية و الهدف الأساسي للإستراتيجية هو خفض نسبة حوادث الوفيات من 14% لكل 100 ألف نسمة إلى 6% بحلول 2022 رغم زيادة عدد المركبات والزيادة السكانيةولقد كانت أولى الخطوات لضبط الحالة المرورية ووقف نزيف الأرواح وهدر الممتلكات العامة والخاصة هو قانون المرور الصادر عام 2007، والذي كان له أبلغ الأثر في خفض الحوادث المرورية وتراجع معدلات الوفيات والإصابات البليغة. كما تم تطوير التشريعات المتعلقة بالمرور وهندسة الطرق والنقل، بما يتوافق والمعايير الدولية حيث يعتبر الميترو اكثر وسيلة نقل متوفرة في قطر وهو يربط بين العديد من المناطق مما يؤدي الى الاقلال من استعمال المركبات وحافلات وبالتالي التقليل من نسبة الحوادث و الوفيات ، كما تسعى الاستراتيجية إلى تطوير نظام التوعية المرورية وفق أسس علمية حديثة باستعمال اللافتات الالكترونية. كما ان السويد هي الاخرى تتمتع بأقل معدل ضحايا لحوادث الطرق بالنسبة لعدد السكان في العالم، ويرجع الفضل لذلك إلى خطة وضعتها الحكومة السويدية تعرف بإسم “الرؤية صفر” وتستهدف إلى إقامة نظام للسلامة على الطرق السريعة يضمن عدم وقوع حوادث مميتة .وبحسب تقرير منظمة الصحة العالمية فإن معدل الوفيات في حوادث الطرق في السويد انخفض إلى 3 حالات لكل 100 ألف شخص من السكان، وهذا دليل على نجاح الخطة التي وضعتها الحكومة السويدية.و المعايير التي طبقتها السويد للعمل على تحسين معدلات السلامة المرورية 
– منع القيادة تحت تأثير الكحول.
-استثمار مبالغ كبيرة في تحسين حالة الطرق.استثمار مبالغ كبيرة في انشاء الميترو لربط بين مختلف المناطق 
-العمل على تحليل الحوادث وأسبابها.
-مراقبة الالتزام بالسرعات المقررة.
وضع حدود قصوى للسرعة على الطرق.
فضلاً عن بناء المزيد من الجسور المخصصة للمشاة وتجهيز الطرقات بأضواء ومطبات صناعية تساهم في تخفيف السرعة، وساهمت كل هذه الأمور بانخفاض أعداد وفيات المشاة إلى النصف خلال السنوات الأخيرة.فالجزائر لو استفادة من تجارب البلدين ووضعت خطة استراتيجية وطنية للسلامة المرورية سيساهم ذلك في تقليل نسبة الوفيات خلال السنوات القادمة بشكل كبير

أسماء بوزيد

صحفية في جريدة البلد. متحصّلة على شهاتيّ ليسانس: واحدةٌ في الحقوق والأخرى في الإعلام. لديها ماستر سمعي بصري.

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: