أخبار البلد

الجزائر تصنع الحدث بمظاهراتها السلمية للمرة الثالثة على التوالي وتبعث الأمل في نفوس الشعوب المضطهدة

ابهرت الجزائر بشعبها المتظاهر العالم للمرة الثالثة على التوالي، الجزائر بلد المليون ونصف شهيد تعيش اليوم نوعا من التحضر الذي عجزت بعض الدول الأوروبية الآن في الوصول اليه، مظاهرات حاشدة بملايين المتظاهرين السلميين لم يسجل فيها حالات وفاة او اصابة او سرقة او اي فعل يعتاد حدوثه بين الحشود من الملايين.
الكثير تنبأ مسبقا بأن الجزائر ان حدث و تظاهر شعبها ستكون نسخة عن غيرها من الدول العربية التي انقلب فيها النظام وسادت فيها الفوضى اللامتناهية، لكن شعب الجزائر عرف كيف يسير مظاهرته ويقودها ويتدارك الفوضى ويتغاضى عن كل الافعال التي هدفها عرقلة الهدف من هاته المظاهرات السلمية.
وتمكن الشعب الجزائري الذي خرج الى الشوارع في كل ولايات الوطن الجزائرية يوم 22 فيفري و يوم 01 مارس ويوم 08 مارس من سنة 2019 من ايصال صوته الى كل وسائل الإعلام العربية والعالمية.
في حين نجد ان هناك الكثير من وسائل الإعلام الوطنية ادارت الظهر للمظاهرات السلمية الجزائرية ولم تغطيها، كما ان هناك العديد من وسائل الإعلام العربية حاولت نقل صور تشكك في سلمية المظاهرات وبعضها قديم ليس له علاقة بالمظاهرات السلمية، وفي وسط كل هذا التآمر تمكن الشعب من ايصال صوته في منتهى الرقي.
لم تشهد اي دولة في العالم مثل هاته المظاهرات اين ابناء الشعب يحييوا الشرطة ويصفقون لهم “خاوة خاوة” ويقدمون لهم السكاكر و يخلون لهم الطرق لكي يمروا بينهم وحتى يحمونهم، رجال نساء كهول وعجائز واطفال متظامنين يقدمون لبعضهم قارورات المياه حلويات وينظفون مخلفات التظاهر صور لن تتكرر
و تفاجئ الكثير من الدول بالشعب الجزائري الذي عكس تماما ما كان متوقعا من جهة ومن جهة اخرى بعث الامل والحماس في العديد من شعوب الدول التي لاترضى بواقعها ومترددة في التظاهر لايصال صوتها ضد الوضع الذي تعيشه، ومن المتوقع ان تكون الجزائر نقطة التحول في مقولة الربيع العربي في منطقة الشرق الأوسط.

أسماء بوزيد

صحفية في جريدة البلد. متحصّلة على شهاتيّ ليسانس: واحدةٌ في الحقوق والأخرى في الإعلام. لديها ماستر سمعي بصري.

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: