الرأي

أمة عربيّة أم مستعربة؟


“يجب أن أفتح نوافذ بيتي حتى تهب عليه رياح جميع الثقافات ، بشرط ألا تقتلعني من جذوري” 
المهاتما غاندي

إن المتابع للشأن الدولي يلاحظ الإنجازات الحضارية المذهلة لغيرنا من الشعوب التي صارت أنموذجا يحتذى به، نتيجة الانفتاح الديمقراطي المرافقة للإرادة الحقيقية في التطور، على عكس ماهو سائد عندنا بسبب الإنسداد السياسي الذي أثّر سلبا على نفسية المواطن البسيط وحتى النخبة.
من مظاهر التخلف السائد فقداننا تدريجيا لهويتنا كتواصل شبابنا بلهجات غريبة خليط بين الفرانكوعربي و الحط من لغة الضاد كما هو ملاحظ عبر لافتات وإعلانات الشوارع بأخطاء فادحة، تعكس تدني المستوى اللغوي والإستهتار بعناصر الهوية؛ فنحن أمة عربية الإنتماء الجغرافي والتاريخي، لكنّها مستعربة في ممارساتها اليومية على المستويين الثقافي والإجتماعي، ضفّ إلى ذلك التراجع الملفت في نتائج المتعلمين في مادة اللغة العربية، وضعف مستوى تكوين بعض أساتذة المادة أفرز وضعا مزريا؛ يجعلنا نتساءل مجددا؛ متى نحقق المعادلة المنشودة في الوسطية بين المحافظة على مقوّمات الإرث الحضاري ومسايرة المعاصرة والتطور التكنولوجيا دون أن نفقد هويّتنا؟

أم الخير ربحي

كاتبة وأستاذة في التعليم المتوسط، صدر لها بالإشتراك مع بشرى إكرام عجّة عن دار "المثقف" الجزائريّة مؤلف: "يدعى حلم يتأرجح بين العشرين والأربعين".

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: