ثقافة

أصداءٌ شخصية حول محاضرة د. الحبيب العفاس ضمن أطوار الملتقى الوطني لـ “جودة العملية التعليمية في المدرسة الجزائرية” المنعقد في جامعة الجلفة

احتضنت جامعة زيان عاشور الأسبوع الفارط الملتقى الوطني:”جودة العملية التعليمية في المدرسة الجزائرية”، والتي تم من خلالها استضافة مجموعة من الأساتذة والباحثين من داخل وخارج الوطن، أين تجدد لقائي بالدكتور الحبيب العفاس مدير المركز الأوروبي للتدريب والإبداع في باريس وخبير في التربية والتعليم والتدريب، والذي سبق وأن التقيته قبل عامين في دورة تكوينية تم تنظيمها بقسنطينة والتي كانت مبرمجة خصيصا لتنمية وتطوير طرق التدريس ومهارات التعليم لدى أساتذة الجامعة. وكنت قد استفدت من أسلوبه وطريقته العملية في التدريب وسرعته في التواصل والتفاعل داخل الورشات التي امتدت على مدار ثلاثة أيام كاملة، لأعود هذه المرة وألتقي به مجددا في فعاليات هذا الملتقى الذي نظمه “مخبر استراتيجيات الوقاية ومكافحة المخدرات بالجزائر”، والذي أشار فيه البروفسور إلى ضرورة أن نعمد إلى استحضار فكرة “التكوين المستمر” إذا ما تحدثنا عن عنصر الجودة العالية، على أن نحسن بشكل دائم ومستمر من طرق استخدام آليات التعلم والعمل بهدف تغيير الفكرة السائدة والتي ترى بأن التعليم الجامعي ممل كما هو شائع اليوم، خاصة في الأوساط الطلابية على أن نقف على فكرة التفكير في تجاوز صعوبات التعليم من خلال تكريس فكرة “التعلم الفعّال”.
محاضرة الدكتور الحبيب العفاس التي جاء عنوانها: كيف ندرس بفعالية عالية؟ فالتدريس وفق أساليب المتعلمين المفضلة في التعلم، لاقت الكثير من التفاعل لدى الحضور، خاصة عندما قدّم تعريفا مبسطا عن شخصه واستحضر بعض المواقف ليسرد لنا ببعض من الوصف جملة الاحباطات التي عانى منها، عندما كان في سن صغيرة إلا انه حاول تجاوز الصعوبات وأبدى رغبة في تغيير وضعه نحو الأفضل، إلى أن تعزّز مساره اليوم بالعديد من المكاسب والانجازات التي كُلّلت جميعها بالنجاح بعد أن تخطى كل العقبات، ليصبح اليوم مدربا دوليا أين تم اعتماد منهجه في تعلم تقنيات اللغة العربية لغير الناطقين بها في الدول الأجنبية وحتى العربية منها، تلك التي اتخذت من كتبه مرجعا أساسيا في التعليم.
ولم يتوقف مساره عند هذه النقطة بل تجاوزه ببعيد، عندما حاول ابتكار تقنيات جديدة للتخلص من مشكلات التعليم لدى فئة الأطفال بل تعدّدت اهتماماته ليجتهد في إيجاد حلول مبتكرة، حتى يتمكن المتعلم من استغلال نسب الذكاء لديه والتغلب على الصعوبات التعليمية من خلال الاستدلال بآليات التعليم الفعال والاستفادة من قوة الذاكرة والتغلب على صعوبات النسيان وتعزيز وتنمية مهارات التعلم كل حسب طبيعته بصرية كانت، سمعية أو حتى بصرية. اللقاء كما عوّدنا دوما كان مفيدا وممتعا في أول زيارة له لمدينة الجلفة على أمل أن يعود في المستقبل القريب لنستفيد من تجاربه و معارفه، ليبقى أن نشير في الأخير إلى ضرورة بناء دعائم واستحداث آليات وطرق جديدة في التدريس والتخلص من السلبية وطرق التلقين القديمة لتحقيق ما سمي بـ”جودة العملية التعليمية”.
تعرّف منظمة الصحة العالمية الصحةَ بأنها ليست الخلو من المرض فحسب، وإنما الصحة في عرفهم هي أيضاً “جودة الحياة الجسدية والنفسية والإجتماعية”، ولنضف عليها من باب التقاطع المفيد بأن صحة المجتمع ليست بخلوه من الآفات الاجتماعية فقط، وإنما بـ “جودة العملية التعليمية” التي وسمَ بها هذا الملتقى طبعتهُ المهمة.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏٢‏ شخصان‏، و‏‏بما في ذلك ‏‎Nadia Belak‎‏‏، و‏أشخاص يبتسمون‏‏‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏وقوف‏‏‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏وقوف‏‏‏

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏٣‏ أشخاص‏

 

الوسوم

نادية بن ورقلة

كاتبة وصحفيّة وأستاذة جامعيّة، تحمل درجة الدكتوراه في الإعلام، ولها برنامج في الإذاعة الجزائريّة (الجلفة) عنوانه: "من الأستوديو"، سبق لها أن أعدّت وقدّمت برنامج "إضاءات" الاذاعي.

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: