ثقافة

أسطورة “يمّا قورايا” في كتاب جديد للباحثة مريامة يحياوي

تعززت المكاتب الوطنية مؤخرا بكتاب قيم حول الذاكرة الجماعية و التراث الثقافي غير المادي لمدينة بجاية بعنوان : “يمّا قورايا YEMMA GOURAYA”. من تأليف الأستاذة يحياوي مريامة، صادر عن دار النشر “أفريون- Afriwen” ببجاية للناشر رشيد أولبصير.
يعدّ كتاب “يما قورايا” لمؤلفته يحياوي مريامة، مميزا لجرأته في التطرق إلى موضوع إستثنائي، وهو الممارسات والطقوس في الأضرحة، و كذا الوليّات الصالحات في مجتمعات شمال إفريقيا. طرح أسئلة جوهرية على الذاكرة الجماعية ومفهوم التاريخ. إستطاعت من خلاله الكاتبة بأسلوب فريد ملتزم بالمنهج العلمي، أن تُجيب على سؤال محوري وهو: لماذا مُجّدتْ وقُدّسَتْ المرأة في شمال إفريقيا؟ كما نجد في الكتاب أجوبة لتساؤلات لطالما استهوتْ و أَثارتْ فضول الخاص والعام حول أسطورة يمّا قورايا: -من هي يمّا قورايا؟  متى وأين عاشت يمّا قورايا ؟(حسب الأسطورة )، ماهي تفاصيل السياق التاريخي لحياة يمّا قورايا؟ كيف تولّدت جاذبياتها من خلال الأسطورة، و انتشرت شعبيّتها داخل وخارج الوطن؟
كان هذا العمل في الأصل، أُطروحةَ التخرّج لنيل شهادة الماجِستير في الأنتروبولوجيا الإجتماعية المستدامة، قسم اللغة والثقافة الأمازيغية، بجامعة مولود معمري تيزي وزو، للباحثة يحياوي مريامة، تحت اشراف البروفسور مصطفى حدّاب، والبحث كان بعنوان: ” دراسة وصفية وتحليلية للممارسات الاجتماعية والثقافية حول ضريح يمّا قوريا في بجاية “Étude descriptive et analytique des pratiques socioculturelles autour du mausolée de Yemma Gouraya de Béjaïa “.
كتاب “يمّا قورايا” عبارة عن دراسة ميدانية قامت برصد و تحليل بطُرق علمية كل الشعائر و الطُقوس الدينية والثقافية مع التَّحولات الحاصلة في الضَّريح في الفترة الممتدة مابين 1997 و 2006
. طُرح الكتاب في ثلاثة أجزاء: تطرقت الباحثة يحياوي مريامة في الجزء الأول منه إلى قدسية المرأة في المغرب العربي، مسلّطة الضوء على وجود العديد من المزارات وأماكن العبادة تستمر فيها الممارسات الثقافية والطُقوس في شمال افريقيا، مستشهدتا بضريح لالة ميمونة بالمغرب، لالة عائشة مانوبيا بتونس، لالة ستي بتلمسان. لتخصّ بجاية ومنطقة القبائل من خلال يمّا قورايا ويمّا خليجة وأخريات، الفصل الثاني من نفس الكتاب خُصص لـ يمّا قورايا، حيث تطرقت الكاتبة إلى التعريف بـ يمّا قوراية من أخلال أبعادها الأدبية، كما تناولت جميع الأساطير الواردة في المصادر الشفوية والكتابية حولها، بما فيها الأدب العربي والفرنسي المحلي والأدب الغربي عموماً. لتُفصّل لنا الباحثة في الفصل الثالث من الكتاب؛ الممارسات التي لا تزال حيّة في الضريح من خلال الزيارات السنوية والأسبوعية، علاوةً على المناسبات الدينية، لينتهي الكتاب بمجموعة من الأغاني الشعبية والمدائح الدينية والأدعية، التي كانت “يمّا قورايا” مادتها الأدبية، حيث تمّ الإشارة الى ثلاثة عشر أغنية من التُراث مع ترجمتها.
بطاقة فنية:
مريامة يحياوي من مواليد 10 نوفمبر 1967، عالمة وباحثة آثار، تعمل أستاذة مساعدة في جامعة عبد الرحمان ميرة ببجاية، قسم اللغة والثقافة الأمازيغية، متحصلة على شهادة ليسانس في جوان 1992 بجامعة الجزائر في علم الأثريات تخصص: العصور القديمة، كما أنّها تحمل شهادة الماجستير في الحضارة الأمازيغية يجامعة مولود معمري بتيزي وزو سنة 2008.

ـــــــــــــــــــــــــ
* جريدة البلد تضرب لقرائها المهتمين بالأنتروبولوجيا والتراث غير المادي لبجاية، موعدا مع الكاتب يحياوي مريامة في حوار شيق ومفيد.

الوسوم

عبد المجيد مهني

فنان تشكيلي ،كاتب وكاريكاتيرست بجريدة "البلد" الجزائريّة. *متحصل على شهادة الدراسات الجامعية التطبيقية في الإعلام الآلي . جامعة عبدالرحمن ميرة. *متحصل على شهادة MBA option ingénieur commercial _université PGSM PARIS_INSIM Bejaia * ناشط جمعوي . * مهتم بالشؤون الثقافية و السياسية.

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: